مكي بن حموش
2715
الهداية إلى بلوغ النهاية
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ [ 3 ] ، أي : يقيمونها في أوقاتها « 1 » ، وقيل : يقيمونها بحدودها « 2 » . أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [ 4 ] ، الآية ، المعنى : أولئك الذين هذه صفتهم هم المؤمنون حقا . قال ابن عباس : الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ، أي : برئوا من الكفر « 3 » . وهذا باب تذكر فيه حقيقة الإيمان وتفسيره ، وما روي فيه ، إن شاء اللّه ، عزّ وجلّ . وحقيقة الإيمان عند أهل السّنّة : أنه المعرفة بالقلب ، والإقرار باللسان ، والعمل بالجوارح « 4 » ، وكذلك رواه علي بن أبي طالب عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقالت المرجئة الإيمان : قول ومعرفة بالقلب بلا عمل « 5 » .
--> ( 1 ) انظر : الهداية : تفسير سورة البقرة آية 2 . وفي تفسير ابن كثير 2 / 286 ، : " وقال قتادة : إقامة الصلاة ، المحافظة على مواقيتها ، ووضوئها ، وركوعها ، وسجودها . وقال مقاتل بن حيان : إقامتها : المحافظة على مواقيتها ، وإسباغ الطهور فيها ، وتمام ركوعها وسجودها ، وتلاوة القرآن فيها ، والتشهد والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، هذا إقامتها " . ( 2 ) وفي جامع البيان 13 / 388 : " الذين يؤدون الصلاة المفروضة بحدودها " . ( 3 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 246 ، وجامع البيان 13 / 388 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1657 ، والدر المنثور 4 / 13 ، وفتح القدير 2 / 327 . ( 4 ) انظر : مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني 12 ، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة 1 / 151 ، وما بعدها ، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 459 ، وما بعدها . ( 5 ) انظر : الملل والنحل 139 ، وما بعدها ، والإيمان لابن تيمية ، وشرح العقيدة الطحاوية 2 / 460 .